الشيخ الأنصاري
351
كتاب الطهارة
أخبار الدهن على دهن يجري على العضو « 1 » . نعم ، ربما يقال : إنّ الظاهر المتبادر من الغسل في العرف معنى لا يصدق على مثل الدّهن ، بل يعتبر فيه استيلاء الماء على المحلّ ، وانفصال بعضه عنه ، فالغسل عندهم لا ينفكّ عن الغسالة . فلا بدّ إمّا من التزام ما ذكر سابقا من كون الدّهن مقابلا للغسل ، وقد عرفت بعده عن ظواهر اعتبار الغسل والجريان « 2 » ، وإمّا من حمل ذلك على بيان الفرد الخفيّ للغسل ، بل قد يتردّد في صدق الغسل على هذا الفرد ، من جهة تبادر غيره المردّد بين التبادر الوضعيّ والإطلاقي . وكيف كان ، فالظاهر عدم اعتبار إمرار اليد في الغسل ، لما دلّ على كفاية الوصول والجريان والإصابة . والإمرار في الوضوءات البيانيّة للعادة ، حيث إنّ استيعاب الغسل للعضو بالماء القليل لا يكون إلَّا بالإمرار ، مع أنّ في ثبوت الوجوب بها إشكالا ، فيجوز غمس الأعضاء في الماء . نعم ، قد يستشكل من جهة المسح باليد المغموسة ، إلَّا أن ينوي الغسل بالخروج ، أو بالدخول والخروج معا ، والأحوط ترك غمس المقدار الذي يمسح به . * ( ومن ) * كان * ( في يده خاتم أو سير ) * أو نحوهما ممّا لا يصل إليه الماء بمجرّد الصبّ على العضو * ( فعليه إيصال الماء إلى ما تحته ) * بأيّ نحو كان . وتخصيص السير والخاتم بالذكر في بعض العبارات بيان للفرد الغالب أو الأسهل .
--> « 1 » السرائر 1 : 100 . « 2 » راجع الصفحة 348 .